تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
رواه من أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) هذا أحد الوجوه وسيجئ وجوه أخر ولا منافاة بينها « لولا ذلك لأتى عليكم » أي لولا أن الله تعالى قدر أربعة من العدول على الزنا ، واعتقاد العامة رعاية لقول عمر إنه زناء فكلما وجدتم متمتعين أقيم عليكم حد الزنا لكن اجتماع أربعة من العدول معا على أمرنا در فلأجل هذا ينفعكم تقدير الأربعة ولو كان كسائر الحدود كان وجود عدلين ممكنا دائما ، يقال ( أتى عليه ) إذا دخل عليه الضرر والهلاك . « وروي عن بكار بن كردم » في القوي ، ويدل على أنه لا يجب أن يكون المدة متصلة بالعقد ، ومع الإطلاق يكون منصرفا إلى الاتصال ( وقيل ) بالبطلان لظاهر هذه الرواية ، وليس بظاهر ، بل الظاهر أنه إن لم يكن سماه تكون المدة متصلة ، ولما انقضت المدة لا سبيل له عليها لا لعدم التسمية ، ولو لم يكن ظاهرا فيه فعدم ظهوره فيما ذكروه أظهر ويكون محتملا للأمرين ولا يمكن الاستدلال به . مع أن في جميع الإجارات والمعاملات ينصرف الإطلاق إلى الاتصال وهذه منها ولا شك في أن اتصال المدة بذكره في العقد أحوط .
هامش
( 1 ) علل الشرايع باب العلة من أجلها جعل في الزنا أربعة شهود الخ خبر 1 ص 196 ج 2 طبع قم .