تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
خرج رجل من بيني وبينهم فقال : هلم ، فقلت إلى أين ؟ فقال : إلى النار والله ، قال : وما شأنهم ؟ قال : إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى ثمَّ إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال : هلم ، قلت : أين ؟ قال : إلى النار قلت : وما شأنهم قال : إنهم ارتدوا على أعقابهم القهقرى فلا أراه يخلص فيهم إلا مثل همل النعم . وعن أسماء بنت أبي بكر قالت : قال النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : إني على الحوض حتى أنظر من يرد على منكم وسيؤخذ أناس دوني فأقول : يا رب مني ومن أمتي ؟ فيقال : هل شعرت ما عملوا بعدك ؟ والله ما برحوا يرجعون على أعقابهم وذكر البخاري غير هذا الباب بابا في الفتن وذكر من هذا الباب أخبارا كثيرة ، وذكر مسلم هذه الأخبار وغيرها إلى سبعة وثلاثين حديثا . وفي صحيح داود والنسائي ، والترمذي ، وابن ماجة ومسند أحمد والموطأ أضعافها ، وذكر مسلم في مفتتح كتابه جماعة كثيرة من محدثيهم أنهم كانوا يكذبون على رسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 ) وذكروا في صحاحهم أخبارا كثيرة تدل على أن أبا هريرة في زمانه كان مشتهرا بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله ( منها )
هامش
( 1 ) قال في ص 5 من الجزء الأول من صحيح مسلم طبع مصر ما هذا لفظه - فاما ما كان منها عن قوم هم عند أهل الحديث متهمون أو عند الأكثر منهم فلسنا نتشاغل بتختريج حديتهم كعبد الله بن مسور أبى جعفر المدائني ، وعمرو بن خالد ، وعبد القدوس الشامي ، ومحمد بن مسعود المصلوب ، وغياث بن إبراهيم ، وسليمان بن عمرو ، وأبى داود النخعي وأشباههم ممن اتهم بوضع الأحاديث وتوليد الاخبار انتهى موضع الحاجة ثم ذكر اخبارا كثيرة دالة على وجود الكذا بين وقد سمى في تلك الأحاديث جماعة منهم فلا حظ . .