تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
المتعة ثلاثا ثمَّ نهى عنها ( 1 ) . وعن الربيع بن سبرة في أخبار كثيرة أن رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم نهى يوم الفتح عن متعة النساء ( 2 ) ثمَّ ذكر خبر علي « عليه السلام » في أخبار كثيرة . فانظر في الاختلاف ، فإن إياس بن سلمة يروي عن أبيه مرة خبر الرخصة وقال : فما أدري أشيء كان لنا خاصة أم الناس عامة ( ومرة ) يقول : رخص عليه السلام في عام أوطاس ثلثا ثمَّ نهى ( ومرة ) يروي أن التحريم كان في عام أوطاس ( ومرة ) في عام الفتح ( ومرة ) في خيبر ، وعام الفتح متأخر عنهما بسنين فعلى هذا يلزم أن يكون الرخصة والنهي مكررا . واللبيب يعلم أن منشأ هذا الاختلاف قول عمر ، ولما كان واليا كانوا يتقربون إليه بمثل هذه الأكاذيب ويأخذون الولايات ( وإن قال ) معاند : حاشا للصحابة أن يكذبوا على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ( فكذبهم ) عليه صلّى الله عليه وآله وسلّم في زمانه مع عدم الدواعي لم يكن بعيدا وللدولات العامة مثل ولاية العراق كان بعيدا ، ( وإن قالوا ) لم يكذبوا ( فيلزم ) أن يكون هذه الأخبار كذبا . مثل ما رواه مسلم ، عن أبي نضرة قال : كان ابن عباس يأمر بالمتعة وكان ابن الزبير ينهى عنها قال : فذكرت ذلك لجابر بن عبد الله فقال : على يدي دار الحديث ، تمتعنا مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فلما قام عمر قال : إن الله كان يحل لرسوله ما شاء بما شاء وإن القرآن قد نزل منازله ، فأتموا الحج والعمرة لله وأبتوا نكاح هذه النساء فلن أوتي
هامش
( 1 - 2 ) صحيح مسلم كتاب النكاح باب نكاح المتعة خبر 9 - 10 ( إلى ) خبر 20 .