تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
وفي القوي ، عن عمرو بن جبير العرزمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : جاءت امرأة إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فسألته عن حق الزوج على المرأة فخبرها ثمَّ قالت : فما حقها عليه ؟ قال : يكسوها من العري ويطعمها من الجوع وإذا أذنبت غفر لها ، فقالت فليس لها عليه شيء غير هذا ؟ قال : لا قالت : والله لا تزوجت أبدا ، ثمَّ ولت فقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم : ارجعي فرجعت فقال : إن الله عز وجل يقول : « وأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ » ( 1 ) أي عفتك في التزويج وهو لك خير من تركه ، وثوابه على قدر مشقته . وفي الصحيح ، عن علي بن الحسين عليه السلام قال : أرضاكم عند الله أسبغكم على عياله ( 2 ) . « وقال رسول الله صلى الله عليه وآله خيركم » أي أفضلكم « خيركم » أي أحسنكم . وروى الكليني في الصحيح ، عن معمر بن خلاد ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : ينبغي للرجل أن يوسع على عياله كيلا يتمنوا موته ، وتلا هذه الآية : ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا قال : الأسير عيال الرجل ينبغي للرجل إذا زيد في النعمة أن يزيد أسرائه في السعة عليهم ثمَّ قال : إن فلانا أنعم الله عليه بنعمة فمنعها أسرائه وجعلها عند فلان فذهب الله بها قال معمر وكان فلان حاضرا ( 3 ) أي الثاني على الظاهر وكان ترغيبا له لئلا يفعل مثل ما فعل الأول أو الأول ويكون تنبيها وتأديبا له .
هامش
( 1 ) الكافي باب حق المرأة على الزوج خبر 2 . ( 2 - 3 ) الكافي باب كفاية العيال والتوسع عليهم خبر 1 - 2 - 3 من أبواب الصدقة من كتاب الزكاة والآية في الخبر الثاني الدهر - 9 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 379 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي