تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
من الوحي أو الإلهام ولهذا لم تنكره ، والظاهر أن اللعنة لتأخير ما يجب عليها لا فيما هو من المستحبات ، ويحتمل التعميم ويكون في غير الواجب للمبالغة . « أحسن فيما بينه وبين زوجته » أي أحسن في الحقوق التي تلزمه بالنسبة إليها « فإن الله عز وجل قد ملكه ناصيتها » أي جعلها كأسرائه « وجعله القيم عليها » كما قال الله تعالى : « الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ الله بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ الله » ( 1 ) . وروى الكليني في الموثق كالصحيح ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : اتق الله في الضعيفين يعني بذلك اليتيم والنساء ، وإنما هن عورة ( 2 ) أي يجب سترهن وحفظهن . وفي القوي ، عن يونس بن عمار قال : زوجني أبو عبد الله عليه السلام جارية كانت لإسماعيل ابنه فقال : أحسن إليها فقلت : وما الإحسان إليها ؟ قال : أشبع بطنها واكس جثتها واغفر ذنبها ثمَّ قال : اذهبي وسطك الله ماله ( 3 ) أي جعلك شريكا له في ماله ( أو ) لا تخوني ماله فإن الله جعلك أمينا فإن المرأة يمكنها السرقة من مال الزوج ما لم يمكن غيرها . وفي القوي كالصحيح والشيخ في الحسن عن شهاب بن عبد ربه قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما حق المرأة على زوجها ؟ قال : يسد جوعتها ويستر عورتها
هامش
( 1 ) النساء - 34 . ( 2 - 3 ) الكافي باب حق المرأة على الزوج خبر 3 - 4 من كتاب النكاح .