تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
مبتلة ، هيفاء ، شنباء ، إذا جلست تثنت ، وإذا تكلمت غنت ، تقبل بأربع ، وتدبر بثمان بين رجليها مثل القدح ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم : لا أراكما من أولى الإربة من الرجال فغرب بهما ( أو فغربا ) إلى مكان يقال له العرايا وكانا يتسوقان في كل جمعة . اعلم أنه جاء الإربة بمعنى حاجة ما وبمعنى العقل والدهاء ، ويظهر من الأخبار أنه استعمل فيهما ، والظاهر جوازه سيما في الدهى أو ما في معناه وهنا كذلك والتخصيص بهؤلاء يمكن أن يكونوا المراد فقط وأن يكونوا من الأفراد وحينئذ يشمل الخصيان وأمثالهم . . ( والشموع ) المزاحة اللعوب ، ويقال عين نجلاء واسعة ( والمبتلة ) بتشديد التاء المفتوحة أي تامة الخلق لم يركب لحمها بعضه بعضا ( والهيفاء ) الضامرة ( والشنب ) حدة في الأسنان ويقال : برد وعذوبة ( وامرأة شنباء ) بينة الشنب ( وإذا تكلمت غنت ) أي كلامها مع الغناء وحسن ( تقبل بأربع وتدبر بثمان ) فنقل محيي الدين عن أبي عبيدة أنه أراد تقبل بأربع خط ، يريد أربع ( عكن في البطن ) والعكنة بالضم ما انطوى وانثنى من لحم البطن سمنا جمعه عكن من قدامها فإذا أقبلت رأيت مواضعها شاخصة منكسرة الغصون وأراد بالثمان أطراف هذه العكن عن ورائها عند منقطع الجنبين ، وإنما أنث ( ثمان ) ولم يقل ( ثمانية ) مع أن المراد الأطراف وهي مذكر لأنه لم يذكر لفظ المذكر كقوله عليه السلام من صام رمضان وأتبعه بست من شوال ذكره الطيبي . وفي الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الجارية التي لم تدرك متى ينبغي لها أن تغطي رأسها ممن ليس بينه وبينها محرم ومتى يجب عليها أن تقنع رأسها للصلاة ؟ قال : لا تغطي رأسها حتى تحرم عليها الصلاة ( 1 ) أي بدون القناع .
هامش
( 1 ) أورده والذي بعده في الكافي باب متى يجب على الجارية القناع خبر 2 - 1 .