يعلم أنه سيبقى حتى يفي وقد كان الرجل على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يتزوج المرأة على السورة من القرآن وعلى الدرهم وعلى قبضة من الحنطة ( 1 ) .
وروى الشيخ في الحسن كالصحيح عن البزنطي ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن الرجل يتزوج المرأة ويشترط إجارة شهرين فقال : إن موسى عليه السلام قد علم أنه سيتم له شرطه فكيف لهذا أن يعلم أنه سيبقى ( أو يبقى ) حتى يفي وقد كان الرجل على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يتزوج المرأة على السورة من القرآن ، وعلى الدرهم وعلى القبضة ( 2 ) من الحنطة .
والظاهر أن المرجوح إجارة النفس بأن يكون كالعبيد وإلا فلا معنى لذكر السورة مع أنها إجارة أيضا وإجارة النفس مكروهة في نفسها كما تقدمت .
ويزيده بيانا ما رواه الشيخان في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال جاءت امرأة إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فقالت زوجني يا رسول الله فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من لهذه فقام رجل فقال : أنا يا رسول الله زوجنيها فقال : ما تعطيها فقال : ما لي من شيء فقال لا فأعادت فأعاد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الكلام فلم يقم أحد غير الرجل ثمَّ أعادت فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في المرة الثالثة أتحسن من القرآن شيئا ؟ قال : نعم فقال قد زوجتها أو زوجتكها أو « زوجت » على ما تحسن من القرآن فعلمها إياه .
وفي الحسن كالصحيح ، عن بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السلام قال :
سألته عن رجل تزوج امرأة على أن يعلمها سورة من كتاب الله عز وجل فقال ما أحب
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب التزويج باب الإجارة خبر 1 والتهذيب باب المهور والأجور خبر 46 .