هذا بامرأة ذا قال : تعتد هذه من هذا وهذه من هذا ثمَّ ترجع كل واحدة منهما إلى زوجها ، وقال في رجل يتزوج المرأة فيقول لها : أنا من بني فلان فلا يكون كذلك قال : يفسخ النكاح أو قال : يرد ( 1 ) .
وروى الكليني في الصحيح عن بريد العجلي قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل تزوج امرأة فزفتها إليه أختها وكانت أكبر منها فأدخلت منزل زوجها ليلا فعمدت إلى ثياب امرأته فنزعتها منها ولبستها ثمَّ قعدت في حجلة أختها ونحت امرأته وأطفأت المصباح واستحيت الجارية أن تتكلم فدخل الزوج الحجلة فواقعها وهو يظن أنها امرأته التي تزوجها فلما أن أصبح الرجل قامت إليه امرأته فقالت له أنا امرأتك فلانة التي تزوجت وإن أختي مكرت بي فأخذت ثيابي فلبستها وقعدت في الحجلة ونحتني فنظر الرجل في ذلك فوجد كما ذكرت فقال : أرى أن لا مهر للتي دلست نفسها وأرى أن عليها الحد لما فعلت حد الزاني غير محصن ولا يقرب الزوج امرأته التي تزوج حتى تنقضي عدة التي دلست نفسها فإذا انقضت عدتها ضم إليه امرأته ( 2 ) .
واعلم أن العدة باعتبار وطي الشبهة فإنه وإن كان الوطء بالنسبة إلى المرأة زناء ولكن بالنظر إلى الزوج صحيح ، ولو حصل ولد ، الحق به لأن الولد تابع للأشرف ولكن الانتظار محمول على الاستحباب لأن العدة بائنة ليس له عليها رجعة كما سيجيء .
هامش
( 1 ) التهذيب باب التدليس في النكاح خبر 34 .
( 2 ) الكافي باب المدلسة في النكاح وما ترد منه المرأة خبر 19 .