( فأما ) ما رواه في الصحيح عن معمر بن خلاد قال : قال أبو الحسن عليه السلام أي شيء يقولون في إتيان النساء في أعجازهن ؟ قلت : إنه بلغني أن أهل المدينة لا يرون به بأسا فقال إن اليهود كانت تقول إذا أتى الرجل المرأة في ( من - خ ل ) خلفها خرج الولد ( أو ولده ) أحول فأنزل الله عز وجل : : « نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ » من خلف أو قدام خلافا لقول اليهود ولم يعن في أدبارهن ( 1 ) .
وفي الموثق كالصحيح ، عن معمر بن خلاد عن الرضا عليه السلام أنه قال : أي شيء يقولون في إتيان النساء في أعجازهن ؟ فقلت : له بلغني أن أهل الكتاب لا يرون بذلك بأسا فقال إن اليهود كانت تقول : إذا أتى الرجل المرأة من خلفها خرج الولد أحول فأنزل الله تعالى : « نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ » قال من قبل ومن دبر خلافا لقول اليهود ولم يعن في أدبارهن . .
( فظاهرهما ) التقية مع التجويز فإن الظاهر نفى أن يكون الوطء في الدبر مطلوبا مطلقا ، بل لمخالفة اليهود مطلوب وعبر عليه السلام بهذه العبارة لما كان العامة نقلوا أن اليهود كانت تقول : إن الرجل إذا وطئ المرأة من خلفها بعد أن يكون المأتي القبل يصير الولد أحول فأتى عليه السلام بعبارة تحتمل المعنيين ، ويحتمل أن يكون عليه السلام رد استدلال أهل المدينة بهذه الآية فإنه يحتمل أن يكون المراد هكذا ، فكيف يستدلون بها ونحن وإن كنا نستدل بها فلما علمنا من طريق الوحي لا من جهة الاستدلال ( أو ) لأنا نعلم أن هذا الخبر افتراء على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وهم لا يعلمون بل يعتقدون راويها فكيف يمكنهم الاستدلال مع وجود هذا الخبر عندهم .
هامش
( 1 ) التهذيب باب السنة في عقود النكاح الخ خبر 32 .