تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
نعم إلا أن يكون نظر إلى عورتها . وفي الصحيح ( على المشهور والظاهر ) عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا جرد الرجل الجارية ووضع يده عليها فلا تحل لابنه . والذي بعثهم على القول بالكراهة ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح ، بل الصحيح عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال سئل أبو عبد الله عليه السلام وأنا عنده عن رجل اشترى جارية ولم يمسها فأمرت امرأته ابنه وهو ابن عشر سنين أن يقع عليها فوقع عليها فما ترى فيه ؟ فقال أثم الغلام وأثمت أمه ولا أرى للأب إذا قربها الابن أن يقع عليها قال : وسألته عن رجل تكون له جارية فيضع أبوه يده عليها من شهوة أو ينظر منها إلى محرم من شهوة فكره أن يمسها ابنه وإن أمكن حملها على الحرمة لإطلاق الكراهة عليها كثيرا في الأخبار . وروى الشيخ في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج وحفص بن البختري وعلي بن يقطين قالوا : سمعنا أبا عبد الله عليه السلام يقول : عن الرجل تكون له الجارية أفتحل لابنه ؟ قال : ما لم يكن جماعا أو مباشرة كالجماع فلا بأس ( 1 ) . وفي الصحيح ، عن يونس عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن أدنى ما إذا فعله الرجل بالمرأة لم تحل لأبيه ولا لابنه ؟ قال : الحد في ذلك المباشرة ظاهره أو باطنه مما يشبه مس الفرجين ( 2 ) وحمل النظر إلى الفرج على أنه مباشرة كالجماع وفيه بعد ، والاحتياط ظاهر .
هامش
( 1 ) التهذيب باب من أحل الله نكاحه من النساء خبر 34 . ( 2 ) التهذيب باب من الزيادات في فقه النكاح خبر 83 .