هذا الخبر غيره فالأولى أن لا يوقع التزويج فيه أيضا ، والمحاق مثلثة آخر الشهر أو ثلاث ليال من آخره أو أن يستتر القمر فلا يرى غدوة ولا عشية ، سمي لأنه طلع مع الشمس فمحقه « القاموس » والأولى أن لا يوقعه في الثلاثة وإن كان الأظهر ما كان تحت الشعاع ويكون في يومين تقريبا .
ولا يكره في شوال كما اشتهر ، لما رواه الشيخان في القوي كالصحيح ، عن مسعدة بن صدقة ورواه الشيخ أيضا في الصحيح عن مسعدة بن زياد عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول وسئل عن التزويج في شوال فقال إن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم تزوج بعائشة في شوال وقال إنما كره ذلك في شوال أهل الزمن الأول ، وذلك أن الطاعون كان يقع فيهم في الأبكار والمملكات فكرهوا لذلك لا لغيره ( 1 ) .
ويمكن أن يكون اشتهار كراهته لوقوع عقدها فيه ، فإن البلايا التي ترتبت على هذا العقد كانت أكثر من أن تحصى .
ويكره عند الزوال - روى الشيخان في الموثق كالصحيح ، عن ضريس بن عبد الملك قال بلغ أبا جعفر عليه السلام أن رجلا تزوج في ساعة حارة عند نصف النهار فقال أبو جعفر « عليه السلام » إنه ما أراهما يتفقان فافترقا .
وفي الموثق كالصحيح عن زرارة قال : حدثني أبو جعفر « عليه السلام » أنه أراد أن يتزوج امرأة فكره ذلك أبي فمضيت فتزوجتها حتى إذا كان بعد ذلك زرتها فنظرت فلم أر ما يعجبني فقمت انصرف فبادرتني القيمة معها الباب لتغلقه علي فقلت لا تغلقيه ، لك الذي تريدين : فلما رجعت إلى أبي أخبرته بالأمر كيف كان فقال أما إنه ليس لها عليك إلا نصف المهر وقال : أنت تزوجتها في ساعة حارة وسيجئ استحبابه بالليل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي باب نوادر خبر 29 من كتاب النكاح والتهذيب باب من الزيادات في فقه الحج خبر 111 .
( 2 - 3 ) الكافي باب الوقت الذي يكره فيه التزويج خبر 1 - 2 .