مسلم ، وإنما اللوم لؤم الجاهلية .
وفي القوي عن يزيد بن حاتم قال كان لعبد الملك بن مروان عين بالمدينة يكتب إليه بأخبار ما يحدث فيها ، وأن علي بن الحسين عليهما السلام أعتق جارية ثمَّ تزوجها فكتب العين إلى عبد الملك فكتب عبد الملك إلى علي بن الحسين عليهما السلام أما بعد فقد بلغني تزويجك مولاتك وقد علمت أنه كان في أكفائك من قريش من تمجد به في الصهر وتستنجبه في الولد فلا لنفسك نظرت ، ولا على ولدك أبقيت ( أي أشفقت ) والسلام .
فكتب إليه علي بن الحسين عليهما السلام أما بعد فقد بلغني كتابك تعنفني بتزويجي مولاتي وتزعم أنه كان في نساء قريش من أتمجد به في الصهر وأستنجبه في الولد وأنه ليس فوق رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم مرتقى في مجد ولا مستزاد في كرم وإنما كانت ملك يميني خرجت مني أراد الله عز وجل مني بأمر التمس به ثوابه ثمَّ ارتجعتها على سنة ، ومن كان زكيا في دين الله فليس يخل به شيء من أمره وقد رفع الله بالإسلام ، الخسيسة وتمم به النقيصة ، وأذهب ( به - خ ) اللوم فلا لوم على امرئ مسلم ، إنما اللوم لؤم الجاهلية والسلام .
فلما قرأ الكتاب رمى به إلى ابنه سليمان فقرأه فقال : يا أمير المؤمنين لشد ما فخر عليك علي بن الحسين ؟ فقال يا بني لا تقل ذلك فإنها ( فإنه - خ ل ) ألسن بني - هاشم التي تفلق الصخرة وتغرف من بحر ، إن علي بن الحسين يا بني يرتفع من حيث يتضع الناس .
ورؤيا في القوي ، عن علي بن بلال قال : لقي هشام بن الحكم بعض الخوارج فقال : يا هشام ما تقول في العجم يجوز أن يتزوجوا في العرب ؟ قال : نعم قال :
فالعرب يتزوجوا من قريش ؟ قال : نعم قال : فقريش تتزوج في بني هاشم ؟ قال
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 126
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص١٢٦