والظاهر أنها أمامة بنت أبي العاص كما رواه في ربيع الشيعة أن زينب بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم تزوجها أبو العاص بن الربيع قبل المبعث فولدت لأبي العاص جارية اسمها إمامة تزوجها علي بن أبي طالب ( ع ) بعد وفاة فاطمة ( ع ) وقتل علي ( ع ) وعنده إمامة .
وما رواه العامة الأشقياء لعنهم الله في صحاحهم عن المغيرة بن شعبة أن أمير المؤمنين ( ع ) أراد أن يتزوج بنت أبي جهل على فاطمة ( ع ) ( فمحض كذب وافتراء ) من المغيرة لعنه الله وعداوته لأهل البيت ، ( 1 ) ، بل عداوتهم ظاهرة فإنه مع نقلهم الأخبار في عداوته له عليه السلام نقلوا هذا الخبر ، وليس إلا لمحض العداوة لأمير المؤمنين ( ع ) ولو فتشت كلهم وجدتهم معادين له ( ع ) ولكنهم لا يظهرونه لئلا يظهر كفرهم ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون والحمد لله إن علموا ووصلوا إلى أشد العذاب وبئس المصير .
ونقلوا أنه ( ص ) قال يومئذ فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ( 2 ) والحمد لله إنه لم يقع من علي عليه السلام على ما ذكروا ، ووقع منهم إيذاؤها عليها السلام في فدك وغيره حتى إنهم قتلوها واستشهدت بضرب عمر عليه اللعنة من أراد أن يطلع عليه فلينظر إلى صحاحهم .
« ونظر النبي ( ص ) » ذهب بعض أصحابنا لهذا الخبر إلى حرمة نكاح غير
هامش
( 1 ) ونظيره في هذا الافتراء ما رواه ابن شهاب المجهول وكذا المسور بن مخزمة كما رواه مسلمهم في صحيحه عندهم في باب فضائل فاطمة بنت النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
( 2 ) راجع صحيح مسلم باب فضائل فاطمة ( ع ) وباب فضائل أهل بيت النبي ( ع ) .