الشيطان والأوثان ، لأن في تسمية الله عز وجل الإقرار بربوبيته وتوحيده وما في الإهلال لغير الله من الشرك والتقرب إلى غيره ليكون ذكر الله وتسميته على الذبيحة فرقا بين ما أحل وبين ما حرم ( 1 ) وحرم سباع الطير والوحش كلها لأكلها من الجيف ولحوم الناس والقذر وما أشبه ذلك فجعل الله عز وجل دلائل ما أحل من الوحش والطير وما حرم كما قال أبي عليه السلام كل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير حرام وكلما كان له قانصة من الطير فحلال .
وعلة أخرى تفرق بين ما أحل من الطير وما حرم قوله : كل ما دف ولا تأكل ما صف وحرم الأرنب لأنها بمنزلة السنور ، ولها مخاليب كمخالب السنور وسباع الوحش فجرت مجراها في قذرها في نفسها وما يكون منها من الدم كما يكون من النساء لأنها مسخ ( 2 ) وفي القوي كالصحيح وفي الصحيح عن هشام بن الحكم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن علة تحريم الربا قال : إنه لو كان الربا حلالا لترك الناس التجارات وما يحتاجون إليه فحرم الله الربا ليفر الناس عن الحرام إلى الحلال وإلى التجارات في البيع والشراء فيبقى ذلك بينهم في القرض ( 3 ) وسيجئ الأخبار في ذلك في باب الكبائر .
هامش
( 1 ) علل الشرايع باب علة تحريم ما أهل به لغير الله خبر 1 ( إلى قوله ) وبين ما حرم .
( 2 ) علل الشرايع باب على تحريم ما أهل الخ خبر 2 والشارح قده قد جمع بين الخبرين وجعلهما واحدا بملاحظة اتحاد السند فلاحظ العلل باب 234 - 235 .
( 3 ) علل الشرائع باب 236 علة تحريم الربا خبر 1 .