قال أبو سعيد فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلما جئته قال : يا با سعيد ادع لي بلالا فلما جئته ببلال قال يا بلال اصعد أبا قبيس فناد عليه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حرم الجري والضب والحمير الأهلية ألا فاتقوا الله عز وجل ولا تأكلوا من السمك إلا ما كان له قشر ومع القشر فلوس ، فإن الله تبارك وتعالى مسخ سبعمائة أمة عصوا الأوصياء بعد الرسل فأخذ أربعمائة منهم برا وثلاثمائة بحرا ثمَّ تلا هذه الآية وجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق ( 1 ) .
وحمل الشيخ التتمة على التقية لأن رجال الخبر عامية ، ويمكن حمل الحرمة في الحمير على الكراهية الشديدة كما في غيره من الأخبار .
وروى المصنف في القوي عن محمد بن سنان قال : سمعت أبا الحسن علي بن موسى بن جعفر عليهم السلام يقول : حرم الله عز وجل الخمر لما فيه من الفساد ومن تغييرها عقول شاربيها وحملها إياهم على إنكار الله عز وجل والفرية عليه ، وعلى رسله وسائر ما يكون منهم من الفساد ، والقتل ، والقذف ، والزنا ، وقلة الاحتجاز من شئ من المحارم فبذلك قضينا على كل مسكر من الأشربة أنه حرام محرم لأنه يأتي من عاقبته ما يأتي من عاقبة الخمر - فليجتنب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتولانا وينتحل مودتنا كل شارب مسكر فإنه لا عصمة بيننا وبين شاربه ( 2 ) .
وفي القوي عن محمد بن سنان أن أبا الحسن الرضا عليه السلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله : حرم ما أهل لغير الله للذي أوجب على خلقه من الإقرار به وذكر اسمه على الذبائح المحللة ، ولئلا يساوي بين ما تقرب به إليه وما جعل عبادة
هامش
( 1 ) الكافي باب جامع في الدواب التي لا يؤكل لحمها خبر 1 والآية في السبأ - 20 .
( 2 ) علل الشرائع باب علة تحريم الخمر خبر 1 .