تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
( فأما ) ما رواه الكليني في الصحيح عن ابن محبوب ، عن إبراهيم الكرخي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لو أهدي إلى كراع لقبلت وكان ذلك من الدين ولو أن كافرا أو منافقا أهدى إلى وسقا ما قبلت وكان ذلك من الدين ، أبي الله تعالى لي زبد المشركين والمنافقين وطعامهم ( 1 ) . وفي الحسن كالصحيح ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد الله قال : كانت العرب في الجاهلية على فرقتين ، الحل والحمس فكانت الحمس قريشا وكانت الحل سائر العرب فلم يكن أحد من الحل إلا وله حرمي من الحمس ومن لم يكن له حرمي من الحمس لم يترك أن يطوف بالبيت إلا عريانا وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حرميا لعياض بن حمار المجاشعي وكان عياض رجلا عظيم الخطر وكان قاضيا لأهل عكاظ في الجاهلية فكان عياض إذا دخل مكة ألقى عنه ثياب الذنوب والرجاسة وأخذ ثياب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لطهرها فلبسها فطاف بالبيت ثمَّ يردها عليه إذا فرغ من طوافه ، فلما أن ظهر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتاه عياض بهدية فأبى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يقبلها وقال : يا عياض لو أسلمت لقبلت هديتك إن الله عز وجل أبى لي زبد المشركين ثمَّ إن عياضا بعد ذلك أسلم وحسن إسلامه فأهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هدية فقبلها منه ( فيمكن ) أن يكون مخصوصا بالملوك رجاء لإسلامهم ، والظاهر أن هذا من خصائص الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كما سيجئ .
هامش
( 1 ) أورده والذي بعده في الكافي باب الهدية ذيل خبر 2 - 3 من كتاب المعيشة .