تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
محرم ( 1 ) . والعقول قاصرة عن إدراك الأشدية ، ولا يمكن الطرح لصحة الأخبار بذلك عند العامة والخاصة حتى إنه يمكن أن يقال بتواترها على أنه يمكن أن يقال بأن التشديد في الآيات أكثر فإنه تعالى قال : « ومَنْ عادَ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ » ( 2 ) وقال : « والله لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ » - وقال : « اتَّقُوا الله وذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ الله ورَسُولِهِ » - إلى غير ذلك من الإشارات إلى التهديدات كما لا يخفى على البصير ، وكلما كانت الحكمة في العبادات مختفية كان الثواب فيها أكثر وإن وردت الحكمة في الأخبار . كما رواه الشيخان في الحسن كالصحيح ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إنما حرم الله عز وجل الربا لكيلا يمتنع الناس من اصطناع المعروف ( 3 ) . وفي الموثق كالصحيح ، عن سماعة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني رأيت الله عز وجل قد ذكر الربا في غير آية ، وكرره وفي يب ( وكبره ) فقال : أو تدري لم ذلك ؟ قلت لا ، قال لئلا يمتنع الناس من اصطناع المعروف ( 4 ) - لكن الظاهر أنه ليس علة للحرمة لأن اصطناع المعروف ليس بواجب حتى يكون ما يلزمه
هامش
( 1 ) التهذيب باب فضل التجارة وآدابها الخ خبر 61 . ( 2 ) هذه الآية والثلاثة التي بعدها في البقرة 475 إلى 479 . ( 3 ) أورده واللذين بعده في الكافي باب الربا خبر 8 - 7 - 2 وأورد الأولين في التهذيب باب فضل التجارة وآدابها الخ خبر 70 - 69 . ( 4 ) التهذيب باب فضل التجارة وآدابها الخ خبر 62 .