يكون خبر آخر أو التغيير من النساخ .
ويدل على كراهة استقبال القافلة ، وعلى كراهة وكالة الحاضر في بيع متاع البادي فإنه لو لم يتلق لكان النفع لكثير من المسلمين ، والتلقي يمنعه ، وكذلك في وكالة الحاضر للبادي لو لم يتوكل لباعوا رخيصا وينتفع المؤمنون منهم مع أن البادي يرزقه الله كثيرا مجانا بلا تعب بخلاف أهل البلاد وإخراجاتهم .
« وروي ، عن منهال القصاب » في القوي كالصحيح ، ورواه الشيخان في القوي كالصحيح عنه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تلق ولا تشتر ما تلقى ولا تأكل منه - وهو أيضا أعم .
« وروي » رواه الشيخان في القوي كالصحيح ، عن منهال القصاب قال :
قلت له ما حد التلقي ؟ قال : روحة .
وفي القوي كالصحيح ، عن منهال القصاب قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لا تلق فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن التلقي ، قلت : وما حد التلقي ؟ قال : ما دون غدوة أو روحة ، قلت :
وكم الغدوة والروحة ؟ قال : أربع فراسخ ، قال ابن أبي عمير وما فوق ذلك فليس بتلق .
والظاهر أن المسافر يسير غالبا في اليوم ثمانية فراسخ ، والغالب عليهم أنهم يسيرون في الغداة خمس فراسخ ، وفي الرواح ثلاث فراسخ ، وقد يسير في الغداة أربعا وفي الرواح أربعا فيمكن أن يكون الخبران على الثاني ، ويمكن أن يكون الأول على الأول والثاني على الثاني « والجلب » محركة ما جلب من فرس وغيرها للتجارة أو لغيرها .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 270
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٢٧٠