طعاما رديئا فقال لصاحبه : ما أراك إلا وقد جمعت خيانة وغشا للمسلمين .
باب بيع اللبن المشاب بالماء
« روى إسماعيل بن مسلم » السكوني في القوي كالشيخين ( 1 ) والنهي محمول على الحرمة على ما ذكره الأصحاب ويؤيده الأخبار المتقدمة ولا ريب فيه إذا كان مخفيا أما إذا كان ظاهرا كما في بلادنا من اللبن الغليظ الذي يشارب بالماء والجبن ، فالظاهر في اللبن أنه كالسابق إلا مع الإعلام وفي الجبن لا بأس به لأنه ظاهر ولو كان يابسا لا يرغب إليه وتقدم مثله .
ويؤيده ما رواه الشيخ في القوي عن السكوني عن جعفر ، عن أبيه أن عليا عليه السلام قضى في رجل اشترى من رجل عكة فيها سمن احتكرها حكرة فوجد فيها ربا فخاصمه إلى علي عليه السلام فقال له علي عليه السلام : لك بكيل الرب سمنا ( أو سمن ) فقال له الرجل : إنما بعته منك حكرة فقال له علي عليه السلام : إنما اشترى منك سمنا لم يشتر منك ربا ( 2 ) ( والعكة ) بالضم آنية السمن أصغر من القربة .
والأحسن أن يبيع الجيد فكيف بالمعيب ، لما رواه الكليني في الصحيح ( على الظاهر ) عن عاصم بن حميد قال : قال لي : أبو عبد الله عليه السلام : أي شئ تعالج ؟ قلت
هامش
( 1 ) الكافي باب الغش خبر 5 والتهذيب باب فضل التجارة وآدابها خبر 51 و 52 .
( 2 ) التهذيب باب العيوب الموجبة للرد خبر 30 .