« لا يحتكر الطعام » أي الستة المتقدمة أو الحنطة والشعير « إلا خاطئ » أي آثم ويدل على الحرمة أو الأعم ويكون شاملا للاحتكار الحرام والمكروه أو المكروه والشديد الكراهة .
« وروي عن معمر بن خلاد » في الحسن كالصحيح ، ويدل على أن حفظ القوت سيما قوت السنة سيما للمعيل لا بأس به ، ويمكن أن يكون حفظه عليه السلام للقوت في الرخص ويؤيده ما رواه الكليني في الموثق كالصحيح ، عن الحسن بن الجهم قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : إن الإنسان إذا أدخل طعام سنته خف ظهره واستراح وكان أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام لا يشتريان عقدة حتى يدخلا ( أو ) يحرزا طعام سنة ( 1 ) .
وفي القوي ، عن مسعدة بن صدقة عن جعفر عليه السلام قال : قال سلمان رضي الله عنه : إن النفس قد تلتاث ( أي تبطىء في العبادة أو تضطرب على صاحبها ) إذا لم يكن لها من العيش ما تعتمد عليه : فإذا هي أحرزت معيشتها اطمأنت ( 2 ) .
وذلك لا ينافي الزهد فإن الزهد ترك محبة الدنيا وربما كان ذلك لله تعالى إذا كان اطمئنان النفس للعبادة سيما بالنظر إلى العيال - كما رواه الكليني في القوي عن أبي الطفيل قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : الزهد في الدنيا قصر الأمل وشكر كل نعمة والورع عن كل ما حرم الله عز وجل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي باب احراز القوت خبر 1 والعقدة بالضم الضيعة والعقار الذي اعتقده صاحبه ملكا « القاموس » .
( 2 ) الكافي باب احراز القوت خبر 3 .
( 3 ) أورده واللذين بعده في الكافي باب معنى الزهد خبر 3 - 2 - 1 من كتاب المعيشة .