من الآية « أو » داخلون في جملتهم فإنهم ينشرون الحبوب في التراب متوكلين على الله تعالى في أن يبعث عليهم المطر ولا تضيع بالآفات والعاهات .
وروى الكليني في القوي ، عن مسمع - عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما هبط بآدم ( على نبينا وآله عليه السلام ) إلى الأرض احتاج إلى الطعام والشراب فشكى ذلك إلى جبرئيل عليه السلام فقال له جبرئيل عليه السلام : يا آدم كن حراثا قال : فعلمني دعاء قال : قل : اللهم اكفني مئونة الدنيا وكل هول دون الجنة وألبسني العافية حتى تهنئني المعيشة ( 1 ) .
وفي القوي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان أبي يقول : خير الأعمال الحرث تزرعه فيأكل منه البر والفاجر أما البر فما أكل من شئ ، استغفر لك وأما الفاجر فما أكل منه من شئ ، لعنه ويأكل منه البهائم والطير .
وفي القوي ، عن يزيد بن هارون قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول الزارعون كنوز الأنام يزرعون طيبا أخرجه الله عز وجل وهم يوم القيمة أحسن الناس مقاما وأقربهم منزلة يدعون المباركين .
وروي أن أبا عبد الله عليه السلام قال : الكيمياء الأكبر الزراعة لأنهم يجعلون التراب ذهبا وفضة - بل أحسن منهما كما لا يخفى .
وفي القوي أنه مر أبو عبد الله عليه السلام بناس من الأنصار وهم يحرثون فقال لهم احرثوا فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ينبت الله بالريح كما ينبت بالمطر قال : فحرثوا فجادت زروعهم - وكأنه كان لا يجئ المطر ولم يجئ وكان
هامش
( 1 ) أورده والخمسة التي بعده في الكافي باب فضل الزراعة خبر 4 - 5 - 8 - 7 وباب آخر « بعده » خبر 1 - 2 .