تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
والنصارى « فقال ليس به بأس » يمكن أن يكون المراد بأراضيهم ما يكون ملكهم ويؤخذ الجزية منها أو من رؤوسهم أو ما فتحت عنوة وأبقيت في أيديهم . وحينئذ يكون الشراء منهم كالشراء من الأراضي المفتوحة عنوة التي هي في أيدي المسلمين كما سيجئ أن البيع ينصرف إلى آثار المتصرف فيها أو على ( إلى - ظ ) أصلها بأن يشتري منهم أولويتهم بحسب تقدم اليد وهذا هو الأظهر لقوله عليه السلام . « وقد ظهر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على خيبر » وهو جز والخبر كما في يب ولا ريب أن غلبته صلى الله عليه وآله وسلم على خيبر كانت عنوة وقهرا ، وعلى الاحتمال الأول يكون الاستشهاد من باب مفهوم الموافقة فإنه إذا جاز بيع أراضي خيبر فبيع ما كان ملكهم جائز بالطريق الأولى « فخارجهم » وقاطعهم « على أن يكون الأرض في أيديهم » والملك للمسلمين « وما بأس لو اشتريت منها شيئا » أي من الأرض المستولي منها التي هي ملكهم أو المفتوحة عنوة تبعا للآثار . ويؤيده قوله عليه السلام « وأيما قوم إلخ » فإنه أيضا جز والخبر كما في يب وحينئذ يكون المراد أن اليهود والنصارى إذا أحيوا أرضا من الموات يجوز بيعها منهم أو يكون وجها لجواز الشراء منهم بأنه يجوز أن يكون الأرض التي في أيديهم ويبيعونها من الموات وإن كان في الواقع من المسلمين كما في بيع أراضي عراق العرب والعجم بالنظر إلى كل بائع يبيع ملكه بأنه يمكن أن يكون هذه الأرض وقت الفتح مواتا وأفعال المسلمين محمولة على الصحة ، بل أفعال العقلاء كما يظهر من هذا الخبر بالنظر إلى اليهود والنصارى . ويدل على ما ذكرناه ما رواه الشيخ في الصحيح : عن محمد الحلبي قال : سئل
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 165 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي