تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
هذا الكلام استخارة تسبيح أو قرآن ويعمل بما فيه كان أولى سيما في الأمور العظيمة وفيهما ( فينادي يا معشر التجار اتقوا الله وإذا سمعوا صوته ألقوا ( أي تركوا ما بأيديهم ) وأرعوا إليه ( أي استمعوا ) مقبلين عليه بقلوبهم وسمعوا بأذانهم فيقول قدموا الاستخارة . « وتبركوا بالسهولة » أي كونوا سهل البيع سهل الشراء حتى يكون تجارتكم مباركة « واقتربوا » ولا تباعدوا « من المبتاعين » أي المشترين بالكلام الحسن والتواضع « وتزينوا بالحلم » أي ليكن زينتكم الحلم لو وقع سفاهة من جانب أو من المشترين ، وكذا قوله ( وتناهوا عن اليمين وجانبوا الكذب ) كما في الكتابين « وتجافوا » أي أبعدوا أنفسكم « عن الظلم » بأي وجه كان من السب والفحش والضرب ونقص المكيال والميزان وغيرها « وأنصفوا المظلومين » واعدلوا معهم لو وقع منكم أو من غيركم عليهم ظلم . « ولا تقربوا الربا » بيع الجنس بجنسه مع الزيادة أو النقصان « ولا تَبْخَسُوا النَّاسَ » أي لا تنقصوهم « أَشْيائَهُمْ » أموالهم أو حقوقهم وأعراضهم « ولا تَعْثَوْا » ولا تفسدوا « فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ » أي لا تفسدوا فيها بالتجريد أو فسادا على فساد كما روي أن التطفيف في المكيال والميزان يمنع القطر من السماء والبركة من الأرض . وروى الكليني في القوي عن الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا غضب الله على أمة ولم ينزل بها العذاب غلت أسعارها وقصرت
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 13 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي