والله إني مظلوم ، وما كنت أعلم الواقعة ، ولا تدعو ابني يكون عندهم بالعبودية ، والظاهر أن هذه القضية أيضا من حيل أحكامه عليه السلام ، وكان أجمل الحكم أولا ليناشد ( أو ) كان يعلم أنه يضطرب بهذا الحكم « فقال له » أي للمشتري « خذ ابنه الذي باعك » ظاهر الحكم أنه قال « ع » حيلة ( خذ البائع بالعبودية عوضه ) وكان المراد أنه خذه حتى تأخذ منه القيمتين اللتين غرمتهما للجهالة « فلما رأى ذلك سيد الوليدة أجاز بيع ابنه » لأنه كان فضوليا وإن كان غصبا .
ويدل على جواز بيع الفضولي مع الإجازة ولا نحتاج بحمد الله إلى خبر عروة البارقي كما استدل به بعض أصحابنا ولعله ( 1 ) كان السبب في استدلالهم على الأحكام بالأخبار الواردة عن العامة وإن كان ضعيفا عند الأصحاب وكان عندهم الأخبار الصحيحة تأنيس العامة لئلا يتنفر طباعهم عن الخاصة ، والأخبار عندنا في جواز بيع الفضولي مستفيضة كما ستجئ ، لكن يشكل الاستدلال بهذا الخبر لأن الظاهر هنا فسخ السيد قبل الإجازة ، بل الظاهر أن أمثال هذه حيل لإجراء الحكم الواقعي .
« وروي عن ابن سنان » في الصحيح كالشيخين ( 2 ) « بمصر من الأمصار »
هامش
( 1 ) الضمير في قوله « ولعله » للشأن وقوله « السبب » اسم كان وقوله ره تأنيس العامة خبر كان فلا تغفل يعني سبب استدلال الأصحاب باخبار العامة مع كونها ضعيفة عندهم ايجاد ألفة وأنس بين الفريقين لئلا يتنفر وأولا يرمونا بما رموا .
( 2 ) الكافي باب التفرقة بين ذوي الأرحام من المماليك خبر 5 والتهذيب باب ابتياع الحيوان ذيل خبر 4 .