وروى الكليني قويا عن الأصبغ رفعه قال : أتي عمر بخمسة نفر أخذوا في الزنا فأمر أن يقام على كل واحد الحد وكان أمير المؤمنين عليه السلام حاضرا فقال :
يا عمر ليس هذا حكمهم قال : فأقم أنت عليهم الحكم فقدم واحدا منهم فضرب عنقه وقدم الثاني فرجمه . وقدم الثالث فضرب الحد ، وقدم الرابع فضربه نصف الحد ، وقدم الخامس فعزره ، فتحير عمر وتعجب الناس من فعله .
فقال عمر : يا أبا الحسن خمسة نفر في قضية واحدة أقمت عليهم خمسة حدود ليس شيء منها يشبه الآخر ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام ( أما الأول ) فكان ذميا خرج عن ذمته لم يكن له حكم إلا السيف ( وأما الثاني ) فرجل محصن كان حده الرجم ( وأما الثالث ) فغير محصن حده الجلد ( وأما الرابع ) فعبد ضربناه نصف الحد ( وأما الخامس ) فمجنون مغلوب على عقله ( 1 ) .
وروي قويا عن عاصم بن ضمرة السلولي قال سمعت غلاما بالمدينة وهو يقول : يا أحكم الحاكمين احكم بيني وبين أمي ، فقال له عمر بن الخطاب لم تدعو على أمك ؟ فقال : يا أمير المؤمنين إنها حملتني في بطنها تسعة أشهر وأرضعتني حولين فلما ترعرعت ( أي نشأت ) وكبرت وعرفت الخير من الشر ويميني من شمالي
هامش
( 1 ) الكافي باب النوادر خبر 26 من كتاب الحدود