بعد علي عليه السلام المغيرة بن نوفل وأنها وجعت وجعا شديدا حتى اعتقل لسانها فجاءها ( فأتاها - خ ل ) الحسن والحسين عليهما السلام وهي لا تستطيع الكلام فجعلا يقولان والمغيرة كاره لما يقولان : أعتقت فلانا وأهله ؟ فتشير برأسها أن نعم ، وكذا وكذا ؟ فتشير برأسها نعم أم لا قلت فأجازا ذلك لها ؟ قال : نعم ( 1 ) - وهو يدل على نفي اعتبار إذن الزوج ويمكن أن يكون السكوت إجازة ، ويمكن أن يكون المراد بقوله : ( فأجاز ) المغيرة على نسخة المفرد .
وروى الشيخان في الموثق كالصحيح عن ابن بكير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عما يحل للمرأة أن تصدق به من بيت زوجها بغير إذنه قال : المأدوم ( 2 ) أي من مال زوجها إذا أذنت لها أو كانت قرينة قوية تدل على رضاه .
« إلا في زكاة أو بر والديها أو صلة قرابتها » أو قراباتها الظاهر أن الاستثناء منقطع يعني لكن لها أن تصرف ما لها في الزكاة الواجبة بأن تؤديها أو بر والديها من نفقتهما الواجبة أو الصلة الواجبة لهم كما تقدم في الوارث الصغير أو الأعم من الواجبة والمستحبة ويكون هذه الأشياء مستثناة لكمال الاهتمام بشأنهما فلا يحتاج إلى إذنه في ذلك .
ويحتمل أن يكون الاستثناء متصلا بأن يكون المراد العتق في الزكاة والصدقة والهبة للوالدين والقرابة أو عتق القرابة التي لا ينعتق كالأخ وابن الأخ وابن الأخت والعم ، والخال ، والفرض أن عقول النساء ضعيفة فما دمن في بيت الوالد يكون
هامش
( 1 ) التهذيب باب العتق وأحكامه خبر 169 وأورد نحوه في باب من الزيادات من كتاب الوصية خبر 28 مع اختلاف يسير في لفظه .
( 2 ) الكافي باب الرجل يأخذ من مال امرأته الخ خبر 2 والتهذيب باب المكاسب خبر 94