تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
لعبيد الله ) قال : دخلت على أبي الحسن موسى عليه السلام فقال لي : يا زياد : إنك لتعمل عمل السلطان ؟ قال : قلت : أجل قال لي : ولم ؟ قلت أنا رجل لي مروة وعلى عيال وليس وراء ظهري شيء ، فقال لي : يا زياد لئن أسقط من حالق ( أي الجبل المرتفع ) فانقطع قطعة قطعة أحب إلي من أن أتولى لأحد منهم عملا أو أطأ بساط رجل منهم إلا لما ذا ، قلت لا أدري جعلت فداك قال : إلا لتفريج كربة عن مؤمن أو فك أسره أو قضاء دينه ، يا زياد إن أهون ما يصنع الله بمن تولى لهم عملا أن يضرب عليه سرادق من نار إلى أن يفرغ من حساب الخلائق ، يا زياد فإن وليت شيئا من أعمالهم فأحسن إلى إخوانك فواحدة بواحدة ، والله من وراء ذلك ، يا زياد أيما رجل منكم تولى لأحد منهم عملا ثمَّ ساوى بينكم وبينهم فقولوا : أنت منتحل كذاب ، يا زياد إذا ذكرت مقدرتك على الناس فاذكر مقدرة الله عليك غدا ونفاد ما أتيت إليهم عنهم وبقاء ما أتيت إليهم عليك ( 1 ) . وفي القوي ، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ذكر عنده رجل من هذه العصابة قد ولي ولاية فقال : كيف صنيعته إلى إخوانه ؟ قال : قلت : ليس عنده خير فقال : أف يدخلون فيما لا ينبغي لهم ولا يصنعون إلى إخوانهم خيرا ( 2 ) . وفي القوي عن رجل من بني حنيفة من أهل شبث ( بست خ - ل ) وسجستان قال : رافقت أبا جعفر عليه السلام في السنة التي حج فيها في أول خلافة المعتصم فقلت له وأنا معه على المائدة وهناك جماعة من أولياء السلطان ، إن والينا - جعلت فداك - رجل يتولاكم أهل البيت ويحبكم وعلي في ديوانه خراج فإن رأيت ، جعلني الله فداك ،
هامش
( 1 ) الكافي باب شرط من إذن له في أعمالهم خبر 1 والتهذيب باب المكاسب خبر 25 . ( 2 ) الكافي باب شرط من إذن له في أعمالهم خبر 2 والتهذيب باب المكاسب خبر 37