تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
وفي القوي عنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : سلوا الله الغنى في الدنيا والعافية وفي الآخرة المغفرة والجنة فيمكن أن يكون تفسير الآية المتقدمة . وفي الحسن كالصحيح ، عن عبد الله بن أبي يعفور قال : قال رجل لأبي عبد الله عليه السلام : والله إنا لنطلب الدنيا ونحب أن نؤتاها فقال : تحب أن تصنع بها ما ذا ؟ قال أعود بها على نفسي وعيالي وأصل بها وأتصدق وأحج وأعتمر فقال أبو عبد الله عليه السلام ليس هذا طلب الدنيا هذا طلب الآخرة . وفي القوي عنه عليه السلام قال كان أمير المؤمنين عليه السلام يضرب بالمر ( أي المسحاة والبيل ) ويستخرج الأرضين وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يمص النوى بفيه ويغرسه فيطلع من ساعته وإن أمير المؤمنين عليه السلام أعتق ألف مملوك من ماله وكد يده ( 1 ) . وفي الحسن كالصحيح وفي الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام أعتق ألف مملوك من كد يده ( 2 ) . وفي الموثق كالصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لقي رجل أمير المؤمنين عليه السلام وتحته وسق من نوى فقال له : ما هذا يا أبا الحسن تحتك ؟ فقال : مائة ألف عذق إن شاء الله قال : فغرسه فلم يغادر منه نواة واحدة ( 3 ) إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة وغيره . وروي أخبار كثيرة في عدم المبالغة والسعي - مثل ما رواه الكليني والشيخ في الصحيح عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع : ألا إن الروح الأمين نفث في روعي أنه لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاء شيء من الرزق أن تطلبوه بشيء من معصية الله فإن الله تبارك وتعالى قسم الأرزاق بين خلقه حلالا ولم يقسمها حراما ، فمن اتقى الله وصبر آتاه الله برزقه من حله ومن هتك حجاب الستر وعجل فأخذه من غير حله
هامش
( 1 - 2 - 3 ) الكافي باب ما يجب من الاقتداء بالأئمة ( ع ) في طلب الرزق خبر 2 - 4 - 6