تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
قص به من رزقه الحلال وحوسب عليه يوم القيمة ( 2 ) . وفي الصحيح ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ليس من نفس إلا وقد فرض الله لها رزقها حلالا يأتيها في عافية وعرض لها بالحرام من وجه آخر فإن هي تناولت شيئا من الحرام قاصها به من الحلال الذي فرض لها وعند الله سواهما فضل كثير وهو قوله عز وجل . : « وسْئَلُوا الله مِنْ فَضْلِهِ » ( 3 ) . وفي القوي ، عن عبد الله بن سليمان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن الله عز وجل وسع في أرزاق الحمقى ليعتبر العقلاء ويعلموا أن الدنيا ليس ينال ما فيها بعمل ولا حيلة ( 4 ) إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة . ولا منافاة بينها لأن الغرض من تحصيل القوت والضروريات وغيرها لو كان الغرض من تحصيلها الآخرة فليس بدنيا ، وغيره لو كان الحصول بالحرام كما في الغالب فهو حرام ، والأخبار الأخيرة مبينة له ولو كان حلالا فهو مكروه وتضييع للوقت الذي هو رأس مال العبد وأحاديث الزهد فيه . « وروى إبراهيم بن عبد الحميد » في الموثق كالصحيح والشيخ في القوي ( 5 )
هامش
( 1 ) السياء : بالياء المثناة المشددة ، قال ابن الأثير في النهاية في الحديث ( ولا تسلم ابنك سياء ) جاء تفسيره في الحديث انه الذي يبيع الأكفان ويتمنى موت الناس ، ولعله من السوء المسائة أو من السئ بالفتح - وفى بعض النسخ بالباء الموحدة وهو الخمر . ( 2 ) الكافي باب الاجمال في طلب الرزق خبر 1 من كتاب المعيشة والتهذيب باب المكاسب خبر 1 من كتاب المكاسب ( 3 - 4 ) الكافي باب الاجمال في الطلب خبر 2 - 10 ( 5 ) التهذيب باب المكاسب خبر 145