( وهما ) عن عبد الرحمن بن الحجاج بزيادة ( قال : دخل الحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل على أبي جعفر عليه السلام فسألاه عن شاهد ويمين فقال قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقضى به علي عليه السلام عندكم بالكوفة فقالا : هذا خلاف القرآن ، فقالا : إن الله تبارك وتعالى يقول : ( وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ) فقال أبو جعفر عليه السلام فقوله ، واشهدوا ذوي عدل منكم : هو لا تقبلوا شهادة واحد ويمين ) أي ليس عينه ولا لازمه إلا بمفهوم اللقب الغير المعتبر عند العقلاء ) ثمَّ قال إن عليا عليه السلام كان قاعدا في مسجد الكوفة ( 1 ) إلى آخر الخبر باختلاف يسير غير مغير للمعنى ولهذا لم نذكره . والظاهر هنا إرسال فإن عبد الرحمن لم ينقل روايته عن أبي جعفر عليه السلام وإن أمكن أن يكون عدم النقل للندرة ، لكن بقائه إلى زمان الرضا عليه السلام يؤيد الإرسال أيضا - ويمكن أن يكون الضمير في قال راجعا إلى أبي عبد الله أو أبي الحسن عليهما السلام فإنه كثيرا ما ينقل الخبر من الكتاب ويكون المرجع مذكورا سابقا وينقل كما هو ويحصل الاشتباه كما في الخبر السابق عن معاوية بن وهب ، وهو الأظهر لأن جلالته يمنع من التدليس وهذا نوع منه لو لم يكن كما ذكرنا .
أما تحول شريح عن مجلسه فيدل على كفره كما هو ظاهر من رد قول المعصوم عليه السلام مستخفا ( وأما ) قوله عليه السلام ( حيثما وجد غلول أخذ بغير بينة ) فمحمول على كونه ظاهرا مشهورا كما في الواقعة وأما قوله عليه السلام ( يا شريح إلخ ) فملاطفة
هامش
( 1 ) الكافي باب شهادة الواحد ويمين المدعى خبر 5 والتهذيب باب البينات خبر 150