تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
أبا بكر وكان الغرض من رفع الحكومة إليه إظهار جهالته على العالمين وإن كان أظهر من الشمس عند المؤالف والمخالف ولكن كان لإتمام الحجة على المنافقين كما دفع سورة ( براءة ) إليه وأخذه صلى الله عليه وآله وسلم منه وكما في إعطاء الراية في خيبر إليه ثمَّ إلى أخيه في البطلان عمر ( بطلان - ظ ) وإظهار عجزهما عن ولاية غزوة فكيف بولاية العامة في الدين والدنيا على العالمين وظاهر أن من كان متخلقا بأخلاق الله تعالى ولا ينطق عن الهوى لا يغلط في أمثال هذه الأمور التي لا تخفى على الأغبياء فكيف تخفى على عقل الكل ولا ينافي ذلك أيضا العتاب من الله تعالى عليها بقوله تعالى : « لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ الله لَكَ » فإنه أيضا كان لمصالح جليلة منها دفع غلو الغالين كما لا يخفى على العالمين . وأما النهي عن العود إلى مثلها مع الحكم بالإصابة فالظاهر أنه لما كان في بدو الإسلام لم يكن قتل المرتد متحتما ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتجاوز أحيانا لئلا يرجعوا كفارا مع وقوع الارتداد عن عمر كثيرا في زمانه صلى الله عليه وآله وسلم مثل البقاء