تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
آخر في حسن الإظهار . « وتعلم » بإخبار النبي والأئمة صلوات الله عليهم متواترا « أنها تدفع عنك البلايا إلخ » وتقدم الأخبار في ذلك في كتاب الزكاة « وحق الهدى » لما كان الحكمة مقتضية للتعاطف والموادة بين الخلق وذلك يحصل بإرسال الهدايا إليهم كما سيجيء فحقه أن يكون خالصا لوجه الله تعالى ليتم المطلوب ، ويمكن قصد القربة بالنظر إلى الأغنياء أيضا فإنه أيضا مؤمن ويورث محبته ودعاءه لكن يجب أن يكون صالحا لأن إرسال المال إلى الفاسق تضييع للمال وإعانة له على الفسق إلا أن يرجو به توبته وقبول كلامه في ترك الفسق فحينئذ يكون من أعظم الطاعات . « ولا تريد به خلقه » فإنه رياء وإسراف حرام « ولا تريد به إلا التعرض لرحمة الله ونجاة روحك يوم تلقاه » ظاهره أن طلب الجنة والنجاة من النار لا ينافيان الإخلاص سيما بالنظر إلى أكثر الناس ويمكن أن يكون المراد أنك إذا أخلصت لله يترتب عليه ذلك من باب « لدوا للموت وابنوا للخراب » ويمكن أن يكون المراد بالهدي الواجب في الحج وكان أكثر الناس يتفاخرون به كما كان بعضهم يهدون مائة بدنة للتفاخر فخص عليه السلام هذا الفعل من أفعال الحج بالإخلاص لوقوع الرياء فيه أكثر من غيره ويؤيده لفظة ( نجاة روحك ) فإن الهدى بمنزلة البدل من النفس في القرآن ويصير سبب نجاة الروح في العقبى كما ورد أن الضحايا هي المطايا على الصراط والأعم محتمل