تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
بالإمامة والفضيلة وهذه فضيلة لنا يجب علينا شكرها والتحدث بها . « فبلغ الله بكم » أي بلغكم أشرف محل المكرمين وأفضل مراتبهم « وأعلى منازل المقربين » من المرسلين « وأرفع درجات المرسلين » وهي درجات نبينا صلى الله عليه وآله وسلم فيلزم منه أفضليتهم عليهم السلام من الأنبياء كما ذكره العلامة النيشابوري في تفسير قوله تعالى : « وأَنْفُسَنا وأَنْفُسَكُمْ » ( 1 ) بأنه لا تزال الشيعة قديما وحديثا يستدلون بهذه الآية علي أفضلية علي عليه السلام على جميع الأنبياء بأنه نفس النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو أفضل منهم وقال : ويؤيده ما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال من أراد ينظر إلى آدم في علمه وإلى نوح في عبادته وإلى إبراهيم في خلته وإلى موسى في هيبته وإلى عيسى في زهده ، وإلى يحيى في ورعه فلينظر إلى علي بن أبي طالب فإن فيه سبعين خصلة من خصال الأنبياء بأن كل واحد منهم امتاز عن سائرهم بخصلة واحدة من هذه الخصال فمن اجتمع فيه جميعها يكون أفضل ، والأخبار عندنا متواترة بذلك في جميع الأئمة . « حيث لا يلحقه لاحق » ممن هو دونكم « ولا يفوقه فائق » منهم على الأنبياء كأولي العزم وإن فاقوا على غيرهم لا يفوقون عليكم والنبي صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين عليه السلام مستثنيان بالأخبار « ولا يسبقه سابق » في فضيلة من الفضائل عليكم
هامش
( 1 ) آل عمران - 61 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 485 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي