تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
عنهم « وخاب من جحدكم » ولم يؤمن بإمامتكم فإنه من الخاسرين الهالكين « وضل من فارقكم » وترك متابعتكم في الأعمال أو كان من المستضعفين فإنهم الضالون وروي أن لله فيهم المشية « وفاز » ونجا « من تمسك بكم » علما وعملا « وأمن » من العذاب « من لجأ إليكم » بالاعتقاد والمتابعة والاستشفاع « وسلم » من الهلاك « من صدقكم » في الإمامة وغيرها « وهدي » على صيغة المجهول « من اعتصم بكم » كما قال الله تعالى : « واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ الله » ( 1 ) وهو الأئمة كما في الأخبار الكثيرة « ومن رد عليكم » أقوالكم وإن لم تكن موافقة لعقله الناقص . « أشهد أن هذا » أي وجوب اتباعكم أو كل واحد من المذكورات « سابق لكم فيما مضى » من الأئمة أو في الكتب المتقدمة « وأن أرواحكم ونوركم وطينتكم واحدة » كما ورد في الأخبار الكثيرة أن أرواحهم مخلوقة من أعلى عليين وأبدانهم من عليين وأنوار علومهم وكمالاتهم واحدة « طابت » الأرواح « وطهرت » الأبدان أو الجميع « بعضها من بعض » كما قال الله تعالى : ( ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ ) ( 2 ) أي من طينة واحدة مخلوقة من نور عظمته تعالى .
هامش
( 1 ) آل عمران - 103 . ( 2 ) آل عمران - 34 .