« خلقكم الله أنوارا » كما تقدم « فجعلكم بعرشه محدقين » بالحاء والدال المهملتين أي مطيفين أي مستفيضين من علمه أو طائفين بالعرش الصوري في الأجساد المثالية كالطواف بالبيت « حتى من علينا بكم » بأن جعلكم أئمتنا .
« فجعلكم : « فِي بُيُوتٍ أَذِنَ الله أَنْ تُرْفَعَ ويُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ » إشارة إلى أن الآيات التي بعد آية النور ورد فيهم كما أن الآيات التي بعدها وردت في أعدائهم كما روي في الأخبار المتكثرة . والمراد بالبيوت البيوت المعنوية التي هي بيوت العلم والحكمة وغيرها من الكمالات والذكر فيها كناية عن الاستفاضة منهم أو الصورية التي هي بيوت النبي والأئمة عليهم السلام في الحياة ومشاهدهم بعد الوفاة « وجعل » عطف على ( إذن ) بالخبرية أو الإنشائية الدعائية ولا بأس به لكونه بصورتها كما في قوله تعالى : ( حَسْبُنَا الله ونِعْمَ الْوَكِيلُ ) ( 1 ) « صلواتنا عليكم وما خصنا به من ولايتكم طيبا » مفعول ثان ( لجعل ) « لخلقنا » بالضم أي جعلكم الله في بيوت يصير الصلاة فيها وإظهار الولاية سببا لكرامة الله علينا بالأخلاق الحسنة ( أو ) يكون عطفا على ( من ) وهو أظهر « وطهارة لأنفسنا » من الرذائل كما حلانا بالفضائل « وتزكية لنا » من الأعمال القبيحة أو في القيمة « فكنا عنده » في علمه بأنا من المصلين عليكم والموالين لكم أو مطلقا « مسلمين » بالتسليم القلبي الحقيقي « بفضلكم » على العالمين « ومعروفين بتصديقنا إياكم »
هامش
( 1 ) آل عمران - 173 .