ويشعر به الصلاة عليه وآله صلوات الله عليهم « والآية المخزونة » لخلص عباده وهم العارفون ببعض رتبهم « والأمانة المحفوظة » الواجب حفظها على العالمين ببذل أنفسهم دون نفوسهم وأموالهم دون أموالهم وأعراضهم أو إمامتهم عليه السلام تجوزا لقوله تعالى : « إِنَّا عَرَضْنَا الأَمانَةَ » إلخ وقوله تعالى : « إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلى أَهْلِها » ( 1 ) وروي في الأخبار الصحيحة أن المراد بها الإمامة وأن المخاطب في الأخيرة الأئمة بأن يؤدوها إلى الإمام الذي بعده من الله تعالى .
« والباب المبتلى به الناس » كباب الحطة ابتلي به بنو إسرائيل بدخولها سجدا ، وقولهم ، فدخله جماعة وقالوا حطة أي حط عنا ذنوبنا ونجوا وبعضهم قالوا :
حنطة وهلكوا ، كذلك من دخل في باب متابعتهم نجى ومن لم يدخل هلك كما ورد في الأخبار الكثيرة وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنا مدينة العلم وعلي بابها ( 2 ) وقال الله تعالى : « وأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها ( 3 )
« إلى الله تدعون » بالحكمة العملية « وعليه تدلون » بالحكمة العلمية من المعارف والحقائق « وله تسلمون » بالتخفيف والتشديد « وإلى سبيله ترشدون » الخلق بأتم الإرشاد والجمل لبيان أحوال حياتهم أو مع أخبارهم المنقولة المتواترة
هامش
( 1 ) النساء - 58 .
( 2 ) أورد المتتبع الخبير الجليل السيد هاشم البحراني قده في غاية المرام ستة عشر حديثا من طرق العامة وستة أحاديث من طرق الخاصة في هذا المعنى فراجع ص 520 - 521
( 3 ) البقرة - 189 .