تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
« وبذلتم أنفسكم في مرضاته » بالمداومة على العبادات أو بإظهار الشريعة وإن أصابهم ما أصابهم من الشهادة سرا أو جهرا فإنه روي في الأخبار المتكثرة أنهم قالوا : ما منا إلا وهو شهيد ونقل أيضا : من سقي جبابرة وطواغيت أزمنتهم السموم . « وصبرتم على ما أصابكم في جنبه » أي في أمره ورضاه وقربه « وأقمتم الصلاة » حق إقامتها ، بل لم يقمها غيرهم كما هو حقها من الإخلاص وحضور القلب كما هو متواتر عنهم عليهم السلام وكذا البواقي ، وتخصيصها بالذكر من العبادات للاهتمام . « وأقمتم حدوده » وإن كان من بعضهم ( أو ) يعم بما يشمل البعض حال التقية ( أو ) التعليم لأحكام الله تعالى . « ونشرتم شرائع أحكامه » وإن كان من الصادقين عليه السلام أكثر فإنه كان لأبي عبد الله عليه السلام أربعة آلاف مصنف ومن غير المصنفين ما لا يحصى . وكتاب الرجال لابن عقدة في بيان أحوالهم وكتبهم ، والإضافة من قبيل خاتم فضة ( أو ) أدلة الأحكام من الكتاب وغيره . « وسننتم » أي بينتم « سنته » مفردا أو جمعا وإضافة السنة بمعنى الطريقة إلى الله لكونه منه تعالى ( أو ) سنة الرسول سنة الله تعالى . « وصبرتم في ذلك » المذكورات « منه » تعالى « إلى الرضا » أي صار ووقع ذلك منكم بحيث رضي الله عنكم « أو » كنتم راضين عن الله تعالى وإن لم يكن إظهارها كما تحبون .