تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
عنزته وغيرها ، وكان عندهم من الكتب الجامعة التي كان من إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخط علي عليه السلام بيده ، والجفر الذي فيه علوم ( علم - خ ) الأنبياء والمرسلين ، والمشهور أنه الكتاب المعروف المرموز الذي بيننا ، ( وقيل ) غيره وهو عند صاحب الأمر صلوات الله عليه ومصحف فاطمة عليها السلام الذي فيه علوم ما سيأتي وكان بإملاء جبرئيل وخط أمير المؤمنين عليه السلام وكان ذلك بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لدفع حزنها عليها السلام والمشهور أنه الجفر الأبيض الذي عندنا وهو كالجفر الأحمر في التركيب إلا أن الجفر الأحمر من جميع حروف التهجي والأبيض من الحروف النورانية التي في أوائل السور ويجمعها ( صراط علي حق نمسكه ) ( وقيل ) غيره وهو أيضا عند الصاحب صلوات الله عليه ( وآله - خ ) ويظهر من بعض الأخبار أن الجفر الأبيض غير مصحف فاطمة صلوات الله عليها وأنه أيضا كان عندهم وكان عندهم كتاب فيه أسماء شيعتهم وكتاب فيه أسماء مخالفيهم وبالجملة كل نبي ورث علما أو غيره كما في الأخبار المتواترة فقد انتهى إليهم صلوات الله عليهم . « وإياب الخلق إليكم » أي رجوعهم في الدنيا لأخذ المسائل والزيارات ، وفي الآخرة ، لأجل الحساب كما روي عنهم عليهم السلام أنهم الميزان أي الحقيقي والواقعي أو في الآخرة . بقرينة « وحسابهم عليكم » كما قال تعالى : ( إِنَّ إِلَيْنا ) أي إلى أوليائنا بقرينة الجمع ( : « إِيابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ » ( 1 ) وروي في الأخبار الكثيرة أن حساب الخلائق يوم القيمة إليهم ولا استبعاد في ذلك كما أن الله تعالى قرر الشهود عليهم من الملائكة والأنبياء والأوصياء والجوارح مع أنه قال تعالى : ( وَكَفى بِالله شَهِيداً ) ( 2 ) وهو القادر
هامش
( 1 ) الغاشية - 25 - 26 . ( 2 ) النساء - 79 - 126 والفتح - 28 .