تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
من أولادها ولكن الله أعماهم عن الحق أو يعلمون وينكرون لمحبة دين الآباء التي رسخت في قلوبهم أعاذنا الله وسائر المسلمين عنها وعن أمثالها . « فعظمتم جلاله » بالعقد والقول والعمل ولم يقع منهم ما يدل على عدمه من ارتكاب مباح . « وأكبرتم شأنه » كالسابق أو أفعاله « ومجدتم كرمه » أي عظمتم ذاته الكريمة المشتملة على الصفات المجيدة أو كرامته إليكم أو الأعم « وأدمنتم ذكره » أو ( أدمتم ) والذكر ما يذكر الله من العبادات وترك المنهيات ( أو ) الذكر اللساني فإنه ورد في أخبار كثيرة أنهم صلوات الله عليهم كانوا مداومين على الذكر اللساني حتى في الأكل وغيره وظاهرها أنها كانت من معجزاتهم كما ورد أنهم عليهم السلام كانوا يختمون القرآن عند الركوب . « وذكرتم » أو ( وكدتم ) « ميثاقه » الذي أخذ الله تعالى من بني آدم من ظهورهم كما نطقت به الآية والروايات ، والتذكير بالنظر إلى خواص أصحابهم الذين خلعوا جلباب الشهوات عن أنفسهم بالرياضات ظاهر ، وبالنظر إلى غيرهم فقولهم مع تأيدهم بالمعجزات مفيد لليقين فكأنهم ذكروا « وأحكمتم عقد طاعته » بالمواعظ الشافية ( أو ) مع أخذ البيعة عنهم ( أو ) بالتبليغ مع المعجزات والنصوص ( أو ) بإقامة الحدود بالنظر إلى بعضهم صلوات الله عليهم . « ونصحتم له » أي لله تعالى عباده « في السر والعلانية ودعوتم » إياهم « إلى سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة » أي بالقرآن والسنة ( أو ) مقرونة بالحكمة في القول والفعل حتى بالجهاد والحدود بالنظر إلى بعض والموعظة بالنظر إلى آخر ( أو ) الجميع ( أو ) متدرجا .