ويؤيده قوله « وسلمتم له القضاء » في منعكم الطواغيت من إظهار شعائر الله كما ينبغي ( أو ) في جميع الأمور ، والرضا متعلق بالمظلومية لا بالظلم ( أو ) بما قدره الله تعالى من أن لا يكون التكليف بالإلجاء بل يكون بالاختيار : ( لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا ويَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى » ( 1 ) .
« وصدقتم من رسله من مضى » أي من مضى من رسله أي جميعهم مفصلا بإخبار الله تعالى إياكم أعدادهم وأحوالهم بالتصديق الصوري أو المعنوي لأنكم مؤيدون بالمعجزات الباهرة فلو لم يكن تصديقكم إياهم لما نعلم رسالتهم وإن وجب علينا التصديق مجملا .
« فالراغب عنكم » مع ظهور ذلك عنكم « مارق » عن الدين وإن لم يكن معتقدا لمذهب الخوارج لأن من لم يقل بإمامتهم فهو كافر كما ورد به الأخبار المتواترة عن العامة والخاصة .
« واللازم لكم » بالقول بإمامتكم أو مع متابعتكم « لاحق » بكم بل هو منكم كما روي أن سلمان منا أهل البيت ( أو ) لاحق بالحق .
« والمقصر في حقكم » وإمامتكم ( أو ) رتبتكم العالية ( أو ) متابعتكم ( أو ) الجميع « زاهق » باطل .
« والحق معكم » كما قال رسول صلى الله عليه وآله وسلم الحق مع علي وهو مع الحق أينما دار - وقال صلى الله عليه وآله وسلم اللهم أدر الحق معه حيثما دار كما رواه العامة في صحاحهم ومن
هامش
( 1 ) النجم - 31 .