« وشهداء علي خلقه » كما ورد في الأخبار المتواترة فمن ذلك ما رواه الكليني وغيره في الصحيح عن بريد العجلي قال قلت لأبي جعفر عليه السلام قول الله تبارك وتعالى : « وكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ ويَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً » ( 1 ) قال نحن الأمة الوسط ونحن شهداء الله تبارك وتعالى على خلقه وحججه في أرضه قلت قوله تعالى : « هُوَ اجْتَباكُمْ » ؟ ( 2 ) قال إيانا عني ونحن المجتبون ولم يجعل الله تبارك وتعالى في الدين من ضيق أو حرج فالحرج أشد من الضيق : « مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ » ( 3 ) إيانا عنى خاصة وسماكم المسلمين ، الله عز وجل سمانا المسلمين من قبل في الكتب التي مضت : ( وَفِي هذا ) القرآن : ( لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ » ( 4 ) فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الشهيد علينا بما بلغنا عن الله تبارك وتعالى ونحن الشهداء على الناس فمن صدق يوم القيمة صدقناه ومن كذب كذبناه ( 5 ) وروي أيضا في الأخبار المتواترة أنه أعمال هذه الأمة أبرارها وفجارها كل صباح ومساء عليهم وتقدم .
« وأعلاما لعباده » أي أئمة يعلم بهم أمور دنياهم وآخرتهم « ومنارا في بلاده » أي يهتدى بهم وبأنوار أخبارهم في جميع الأرض
هامش
( 1 ) الحج - 78 .
( 2 ) الحج - 78 .
( 3 - 4 ) الحج - 78 .
( 5 ) أصول الكافي باب أن الأئمة شهداء الله عز وجل على خلقه خبر 2 من كتاب الحجة .