تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
« والقادة » جمع القائد « الهداة » جمع الهادي الذين قال الله تعالى : فيهم : ( وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا ) ( 1 ) كما ورد به الأخبار المتواترة أنهم هم « والسادة » جمع السيد أي الأفضل الأكرم « الولاة » جمع الوالي فإنهم يقودون السالكين إلى الله والأولى بالتصرف في الخلق من أنفسهم كما قال تعالى : ( النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ) ( 2 ) وقال : ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ الله ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا ) ( 3 ) وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من كنت مولاه فهذا على مولاه إلى غير ذلك من الأخبار المتواترة « والذادة » جمع الذائد من الذود بمعنى الدفع « الحماة » جمع الحامي فإنهم يدفعون عن شيعتهم في الدنيا الآراء الفاسدة والمذاهب الباطلة والبليات بالأدعية الشافية وفي الآخرة بالشفاعة والحماية كما ورد به الأخبار المتواترة . « وأهل الذكر » الذين قال الله تعالى فيهم : « فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ » ) ( 4 ) كما ورد به الأخبار المتواترة أنهم هم والذكر ( إما ) القرآن ( أو ) الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وهم أهلهما « وأولي الأمر » الذين قال الله تعالى فيهم : ( أَطِيعُوا الله وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ » ( 5 ) كما ورد به الأخبار المتواترة من طرق العامة والخاصة « وبقية الله » الذين قال تقدس وتعالى فيهم : ( بَقِيَّتُ الله خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تعملون ( 6 ) » أي أبقاهم الله إلى انقضاء الدنيا لهداية الخلق إلى الله بل هم سبب بقاء الدنيا ( أو ) لتخلقهم بأخلاق الله كأنهم بقية الله « وخيرته » لأنهم اختارهم الله من الخلق بالتفضيل
هامش
( 1 ) الأنبياء - 73 . ( 2 ) الأحزاب - 6 . ( 3 ) المائدة - 5 . ( 4 ) الأنبياء - 7 . ( 5 ) النساء - 59 . ( 6 ) هود - 86 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 466 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي