تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
ولا يوجد في غير المعصوم كما ذكره الكتاني في كتاب الصدق وهو كتاب حسن لا بد للسالك إلى الله منه . « المصطفون » الذين قال الله تبارك وتقدس : إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم ( وآل محمد ) على العالمين ( 1 ) في قراءة أهل البيت عليه السلام في أخبار كثيرة وعلى القراءة المشهورة فهم مصطفى آل إبراهيم بالأخبار المتواترة . « المطيعون لله » بالإطاعة التامة حتى بذلوا أنفسهم وأموالهم في سبيله وقاتلوا وقتلوا بالجهاد الصوري والمعنوي لإعلاء كلمة الله ودينه كما هو ظاهر لمن تتبع كتب الأخبار والسير . « القوامون بأمره » في أمر الإمامة أو الأعم « العاملون بإرادته » أي لله ( أو ) بالله وهو أظهر فإنهم عليهم السلام كانوا في أعلى مراتب القرب وقد تقدم في مراتب القرب النوافلي أنه يسمع بالله ويبصر به ويبطش به ويمشي به « الفائزون بكرامته » في الدنيا والآخرة . « اصطفاكم بعلمه » أي عالما بأنكم أهل الاصطفاء ( أو ) بسبب أن يجعلكم مخزن العلوم ويؤيده ما في بعض النسخ من اللام . « وارتضاكم لغيبة » قال الله تعالى : « عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ » ( 2 ) وورد في الأخبار الكثيرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ممن ارتضاه الله لغيبة وكل علم كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإنه وصل إلينا مع أنه يمكن التعميم في الرسول بحيث يشملهم كما يظهر من أخبار أخر ، وأخبارهم بالمغيبات أظهر من الشمس ، ويمكن أن يكون المراد بالغيب الأسرار الإلهية ( أو ) الأعم فح يكون قوله .
هامش
( 1 ) آل عمران - 33 . ( 2 ) الجن - 26 .