تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
« والدعوة الحسنى » فإنهم أحسن الدعاة إلى الله أو دعوة الله الخلق إلى متابعتهم أفضل الدعوات « وحجج الله على أهل الدنيا والآخرة » أي احتج الله وأتم حجته بهم على أهل الدنيا بأن جعل لهم المعجزات الباهرة والعلوم اللدنية والأخلاق الإلهية والعقول الربانية فهذا هم بهم إليه ويحتج بهم في الآخرة بعد الموت ( أو ) في القيمة « والأولى » كرر للتأكيد ( أو ) السجع ( أو ) هي صفة الحجج فإنهم أولى حجج الله كما تقدم ( أو ) يقرأ بأفعل التفضيل فإنهم أكمل حجج الله « ورحمة الله وبركاته » عطف على ( السلام ) ويمكن جعل كل واحد من السلام والرحمة والبركات في كل واحد من الجمل لمعنى غير السابق . « السلام على محل » وفي بعض النسخ بالجمع « معرفة الله » أي لم يعرف الله حق معرفته إلا هم وما عرف الله إلا منهم ومن تعريفهم فإنهم أكمل مظاهر أسمائه تعالى وصفاته الحسنى والقراءة بالمفرد للدلالة على أنهم صلوات الله عليهم كنفس واحدة في المعرفة فإنها لا تختلف بخلاف باقي الصفات « ومساكن بركة الله » أي بهم يبارك الله على الخلائق بالأرزاق الصورية والمعنوية كما يدل الأخبار المتواترة ونبه عليه المحقق الدواني في شرح الهياكل « ومعادن حكمة الله » كما ورد متواترا من النبي والأئمة صلوات الله عليهم أنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنا مدينة العلم وعلى بابها وعلومهم علومه صلوات الله عليهم والحكمة هي العلوم الحقيقية الإلهية ولا ريب أن علومهم من الله تعالى بل عين علم الله « وحفظة سر الله » أسرار الله هي علوم لا يجوز إظهاره إلا للكمل مثل سلمان
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 463 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي