تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
عليهم لهدايتهم إليه « وحزبه » الذين قال الله تعالى وتقدس فيهم : ( رَضِيَ الله عَنْهُمْ ورَضُوا عَنْهُ أُولئِكَ حِزْبُ الله أَلا إِنَّ حِزْبَ الله هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ( 1 ) أي الطائفة المختصون به تعالى أو عسكره الصورية والمعنوية « وعيبة علمه » أي مخزنة كما ورد في المتواتر من الأخبار أنهم خزنة علم الله ووحيه من العلوم اللدنية والأسرار الإلهية وغيرهما « وحجته وصراطه » الذي قال الله تبارك وتقدس وإن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ( 2 ) وورد في الأخبار المتواترة أنهم الصراط المستقيم « ونوره » إما بمعنى الهادي ( أو ) العلم ( أو ) الهداية بمعنى المهتدي إليه بالهداية الخاصة ( أو ) من نور الله العالم بالوجود لأجلهم أو بهدايتهم . « كما شهد الله لنفسه » فإن توحيده بالإخلاص التام كما هو ليس في سعتنا وقدرتنا فنشهد به كما شهد هو تعالى لنفسه كما في التحميد والتمجيد والتقديس وغيرها ( أو ) بالآيات الظاهرة والدلالات الباهرة في الآفاق والأنفس فنشهد بها كما شهد هو لنفسه « وأولوا العلم من خلقه » من الأنبياء والأولياء « لا إله إلا هو » كرر للتأكيد وللتوصيف ب « العزيز » الغالب القاهر الذي لا يصل أحد إلى كبريائه « الحكيم » العليم الفاعل للإصلاح بالنظر إلى خلقه في كل ما خلق . « عبده المنتجب » أي عبده حق العبادة فانتجبه واصطفاه من الخلائق حتى من المرسلين فإنه صلى الله عليه وآله وسلم أفضلهم « ورسوله المرتضى » ارتضاه منهم بهدايتهم إليه « أرسله » مقرونا « بِالْهُدى ودِينِ الْحَقِّ » أي الله أو القائم إلى قيام القيمة لا يعتريه
هامش
( 1 ) المائدة - 119 . ( 2 ) الانعام - 153 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 467 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي