تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
ويقبح من الحكيم الأمر بإطاعة غير المعصوم مع ورود الأخبار المتواترة من العامة والخاصة أنها نزلت فيهم عليه السلام وروي في الأخبار المتواترة أنهم أبواب الله . فمن ذلك ما رواه الكليني والصدوق وغيرهما عن المفضل بن عمر ( وغيره ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما جاء به علي عليه السلام أخذ به وما نهى عنه انتهى عنه جرى له من الفضل ما جرى لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ، ولمحمد الفضل على جميع من خلق الله عز وجل . المتعقب عليه ( أي من جاء بعقبة ليعيب عليه ويؤيده ما في بعض النسخ والروايات المعيب ( أو ) من يشك فيه ويعترض عليه ( أو ) من يأخذ بدلا منه غيره ( أو ) من يخالفه ( أو ) من يتبعه ) كالمتعقب على الله وعلى رسوله والراد عليه في صغيرة أو كبيرة على حد الشرك بالله ، كان أمير المؤمنين عليه السلام باب الله الذي لا يؤتى إلا منه وسبيله الذي من سلك بغيره هلك وكذلك يجري لأئمة الهدى واحدا بعد واحد جعلهم الله أركان الأرض أن تميد ( أي تميل وتتحرك ) بأهلها وحجته البالغة على من فوق الأرض ومن تحت الثرى . وكان أمير المؤمنين صلوات الله عليه كثيرا ما يقول أنا قسيم الله بين الجنة والنار ( 1 ) وأنا الفاروق الأكبر وأنا صاحب العصا والميسم ولقد أقرت لي جميع الملائكة والروح والرسل بمثل ما أقروا به لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ولقد حملت على مثل حمولته وهي حمولة الرب وإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدعي فيكسي وادعى فأكسى ويستنطق وأستنطق فأنطق على حد منطقه ولقد أعطيت خصالا ما سبقني إليها أحد قبلي علمت علم المنايا والبلايا والأنساب وفصل الخطاب فلم يفتني ما سبقني ولم يعزب عني ما غاب عني أبشر بإذن الله وأؤدي عنه كل ذلك من الله مكنني فيه بعلمه ( 2 )
هامش
( 1 ) أي قسيم من الله بين الجنة والنار أي أهليها - الوافي . ( 2 ) أصول الكافي باب أن الأئمة هم أركان الأرض خبر 1 و 2 و 3 من كتاب الحجة .