عن شهاب » في الصحيح والكليني في القوي كالصحيح ( 1 ) بل الصحيح - فإن الظاهر أخذه من كتاب الحسن كالمصنف « عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أعتق عشية عرفة » وهي بعد الظهر إلى الغروب أو مع الليل حتى يشمل اضطراري عرفة والسؤال منه لا يدل على عدم الاكتفاء بالمشعر ، إذ الظاهر أن شهابا توهم الاحتياج إلى وقوف عرفة في الإجزاء فسأل عنه .
« وروي عن معاوية بن عمار » في الصحيح كالشيخ ( 2 ) على الظاهر وإن كان الأظهر أنه أخذ الشيخ من هذا الكتاب كما هو المجرب من أنه كلما يذكر من آخر السند فهو منه غالبا « قال ( إلى قوله ) إذا أدرك » أي العبد معتقا أو الأعم كما هو الواقع ولا يعتبر خصوص السؤال ، بل العبرة بالجواب وخصوصه أو عمومه ، والظاهر أن إدراك أحد الموقفين شامل للاختياري والاضطراري من كل منهما فحينئذ إلحاق الصبي والمجنون به ليس من باب القياس ، بل هما داخلان في هذا العموم وغيره من العمومات بأنهما إذا بلغا أو عقلا مع إدراك أحد الموقفين كان مجزيا عن حجة الإسلام كما قاله أكثر الأصحاب ، بل لا مخالف لهم ظاهرا .
وهل يشترط في الإجزاء الاستطاعة السابقة واللاحقة « أو » اللاحقة فقط « أو » لا يشترط ؟ فيه أوجه أشهرها الاشتراط سيما في اللاحق لعموم الأخبار السابقة خصوصا في العبد وإن عم الخبران ، والاحتياط مع عدم الاستطاعة الحج بعد الاستطاعة والمراد بالاستطاعة السابقة أن يحصل له مال بعد العتق مقدار ما يمكنه معه تحصيل
هامش
( 1 ) تقدم هذا الخبر نقله عن الكليني في الباب السابق مع ذيل له .
( 2 ) التهذيب باب وجوب الحج خبر 13 .