فمشكوك فيهما والسكوت أحوط . ( والصديقة ) بمعنى المعصومة كما يظهر من الأخبار ( أو ) المصدقة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أول النساء بعد خديجة أمها ( أو ) كثيرة الصدق في الأقوال والأعمال بأن كان إعمالها مصدقة لأقوالها ، والأول أظهر ويدل عليه آية التطهير وتقدم شهادتها ( والرضية ) أي كثيرة الرضا بقضاء الله تعالى ( أو ) بمعنى المرضية كما قال تعالى : ( رَضِيَ الله عَنْهُمْ ورَضُوا عَنْهُ ) ( والفاضلة ) علي نساء العالمين ( والزكية ) المزكاة من الصفات الرذيلة والأفعال الذميمة .
« أيتها الحورية » تقدم أنها كانت كالحورية في عدم رؤية الطمث وكذا في الطهارة والجمال والكمال بل جميعهن لها ( إمائها - خ ) « التقية » بمعنى المتقية عن الله في جميع ما لا يرضى الله حتى عن المباحات و « التقية » المنقاة من جميع الخصال والأفعال الغير اللائقين بها و « المحدثة » التي كانت تحدثها جبرائيل كما مر وكذا روح القدس التي كانت مع الأنبياء والأوصياء « العليمة » بجميع علوم الأنبياء والمرسلين والأولين والآخرين لأنها كانت مع زوجها وبنيها مواضع الأسرار الإلهية التي يلقي إليهم سيد المرسلين كما في خبر سليم بن قيس الهلالي وغيره .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 345
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٣٤٥