« قال مصنف هذا الكتاب » عذر لتأليف الزيارة لأنها مأثورة أفضل وإن كان ما ذكره وألفه أيضا في غاية الجودة ، والظاهر من عدم الخبر في زيارتها أنهم صلوات الله عليهم لو ذكروها لكان اللازم ذكر مظلوميتها وشهادتها وكانوا يتقون من العامة لأن في ذلك رفع مذهبهم بخلاف سائر الأئمة كما رواه الكليني في القوي عن علي بن محمد الهرمزاني ، ( 1 ) عن أبي عبد الله الحسين بن علي صلوات الله عليهما قال :
لما قبضت فاطمة صلوات الله عليها دفنها أمير المؤمنين صلوات الله عليه سرا .
( والموجود في الأخبار الكثيرة إن دفنها سرا كان لوصيتها صلوات الله عليها لئلا يصلي عليها الأشقيان ) وعفا على موضع قبرها ثمَّ قام فحول وجهه إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثمَّ قال : السلام عليك يا رسول الله عني والسلام عليك عن ابنتك وزائرتك والبائتة في الثرى ببقعتك والمختار الله لها سرعة اللحاق بك قل يا رسول الله عن صفيتك صبري وعفا عن سيدة نساء العالمين تجلدي ( أي ذهب عنها صبري ) إلا أن لي في التأسي بسنتك في فرقتك موضع تعز فلقد وسدتك في ملحودة قبرك وفاضت نفسك بين نحري وصدري - بلى وفي كتاب الله لي أنعم القبول ، إنا لله وإنا إليه
هامش
( 1 ) وعن بعض الهرمز أي خ ( - الدمزاي - خ ) .