الخوارج ) والمرجئة ( وهم الذين لا يحكمون في أهل المعاصي بإيمان ولا كفر ) والعثمانية والقدرية ( أي المفوضة ) ثمَّ يتوب ويعرف هذا الأمر ويحسن رأيه أيعيد كل صلاة صلاها أو صوم أو زكاة أو حج ؟ أوليس عليه إعادة شيء من ذلك قال ليس عليهم إعادة شيء من ذلك غير الزكاة لا بد أن يؤديها لأنه وضع الزكاة في غير موضعها وإنما موضعها أهل الولاية ( 1 ) إلى غير ذلك من الأخبار وتقدم أكثرها .
وظاهر الأخبار أنه كما يعفى عن الكافر بالإسلام قضاء العبادات مع كونه مكلفا حال الكفر ، كذلك يسقط من غير المحق إذا عرف الحق بفضل الله تعالى وقيد بما وقع صحيحا باعتقاده فلو لم يفعله أو فعله باطلا وجب القضاء لعموم قوله عليه السلام :
من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته ( 2 ) وغير الصحيح بمنزلة الفائت بالإجماع ، ولو ارتد بعد الإحرام أو بعد الحج لا يبطل إحرامه ولا حجه إذا رجع وتاب قبل قضاء منسك أو عبادة بعد الارتداد لعدم الدليل على القضاء .
وقوله تعالى : « ومَنْ يَكْفُرْ بِالإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ » ( 3 )
المراد به على الظاهر أنه إذا بقي على كفره ومات عليه . ولما رواه الشيخ قويا عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال ، من كان مؤمنا فحج وعمل في إيمانه ثمَّ أصابته
هامش
( 1 ) علل الشرايع باب العلة التي من أجلها لا يحب على الذي يكون على غير الطريقة ثم يعرف الخ خبر 1 والكافي باب الزكاة تعطى غير أهل الولاية خبر 1 .
( 2 ) لم نعثر في الكتب الحديثية للأصحاب على هذا الحديث بهذا اللفظ مسندا نعم قد ورد في صحيح زرارة المروي في الكافي قال : قلت له رجل فاتته من صلاة السفر فذكرها في الحضر قال : يقضى ما فاته كما فاته إن كانت صلاة السفر أداها الحضر مثلها وإن كانت صلاة الحضر فليقض في السفر صلاة الحضر كما فاتته - وروى في اخبار أخر ما يقرب منه فراجع باب 6 من أبواب قضاء الصلوات من الوسائل .
( 3 ) المائدة - 5 .