تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
الخوارج ) والمرجئة ( وهم الذين لا يحكمون في أهل المعاصي بإيمان ولا كفر ) والعثمانية والقدرية ( أي المفوضة ) ثمَّ يتوب ويعرف هذا الأمر ويحسن رأيه أيعيد كل صلاة صلاها أو صوم أو زكاة أو حج ؟ أوليس عليه إعادة شيء من ذلك قال ليس عليهم إعادة شيء من ذلك غير الزكاة لا بد أن يؤديها لأنه وضع الزكاة في غير موضعها وإنما موضعها أهل الولاية ( 1 ) إلى غير ذلك من الأخبار وتقدم أكثرها . وظاهر الأخبار أنه كما يعفى عن الكافر بالإسلام قضاء العبادات مع كونه مكلفا حال الكفر ، كذلك يسقط من غير المحق إذا عرف الحق بفضل الله تعالى وقيد بما وقع صحيحا باعتقاده فلو لم يفعله أو فعله باطلا وجب القضاء لعموم قوله عليه السلام : من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته ( 2 ) وغير الصحيح بمنزلة الفائت بالإجماع ، ولو ارتد بعد الإحرام أو بعد الحج لا يبطل إحرامه ولا حجه إذا رجع وتاب قبل قضاء منسك أو عبادة بعد الارتداد لعدم الدليل على القضاء . وقوله تعالى : « ومَنْ يَكْفُرْ بِالإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ » ( 3 ) المراد به على الظاهر أنه إذا بقي على كفره ومات عليه . ولما رواه الشيخ قويا عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال ، من كان مؤمنا فحج وعمل في إيمانه ثمَّ أصابته
هامش
( 1 ) علل الشرايع باب العلة التي من أجلها لا يحب على الذي يكون على غير الطريقة ثم يعرف الخ خبر 1 والكافي باب الزكاة تعطى غير أهل الولاية خبر 1 . ( 2 ) لم نعثر في الكتب الحديثية للأصحاب على هذا الحديث بهذا اللفظ مسندا نعم قد ورد في صحيح زرارة المروي في الكافي قال : قلت له رجل فاتته من صلاة السفر فذكرها في الحضر قال : يقضى ما فاته كما فاته إن كانت صلاة السفر أداها الحضر مثلها وإن كانت صلاة الحضر فليقض في السفر صلاة الحضر كما فاتته - وروى في اخبار أخر ما يقرب منه فراجع باب 6 من أبواب قضاء الصلوات من الوسائل . ( 3 ) المائدة - 5 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 31 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي